الشيخ علي الكوراني العاملي
72
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة زبيد
من غير أمان ، فأوثقه المهاجر ، وأخذ قيسا أيضا فأوثقه ، وسيرهما إلى أبي بكر فقال : يا قيس قتلت عباد الله ؛ واتخذت المرتدين والمشركين وليجة من دون المؤمنين ، وهم بقتله لو وجد أمرا جليا ، فانتفى قيس من أن يكون قارف من أمر داذويه 3 شيئا ، وكان قتله سرا ، فتجافى له عن دمه . وقال لعمرو : أما تستحي أنك كل يوم مهزوم أو مأسور ؟ لو نصرت هذا الدين لرفعك الله ! فقال : لا جرم لأقبلن ولا أعود ، ورجعا إلى عشائرهما ) ) . أقول : من المستبعد أن يرتد عمرو مع ما قرأناه وسنقرؤه من دوره في الفتوحات الإسلامية ، وكلماته وخطبه التي كان يحرض بها المقاتلين على القتال ، يفوح منها الإيمان الخالص بالله سبحانه ، وهي دليل اخلاصه الشديد في خدمة الدين حتى جرت له الكرمات ورزق الشهادة . وشهد عمرو الفتوح شهد عمرو بن معد يكرب فتوح الشام والعراق ، وأبلى في تلك المعارك بلاءا حسنا ، وتبوَّء في الجيش الإسلامي مناصب قيادية كان
--> 3 ) داذويه أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الكذاب بصنعاء فقتلوه ، وهم : قيس بن مكشوح ، وداذويه ، وفيروز الديلمي